تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
214
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح تقدّم أن الركن الثالث على صياغة الشيخ الأنصاري - وهي إحراز الموضوع - واجه بعض الإشكالات عند تطبيقه على الشبهات الموضوعية ، أما على صياغة المحقّق الخراساني - وهي وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة - فلم يواجه الإشكال عند تطبيقه على الشبهات الموضوعية ، كما تبيّن فيما تقدّم . أما عند تطبيق هذا الركن على الشبهات الحكمية ، فإنّه يواجه الإشكال على كلتا الصياغتين ، فيواجه الإشكال على صياغة الشيخ الأنصاري ؛ لعدم إحراز بقاء الموضوع ، وعلى صياغة المحقّق الخراساني ؛ لعدم وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة ، كما سيتّضح . الإشكال على صياغة المحقّق الخراساني حاصل الإشكال : هو أن الشكّ في بقاء الحكم الشرعي السابق لا يمكن تحقّقه إلّا بعد زوال بعض خصوصيات الموضوع ، لأنّه مع بقاء جميع خصوصيات الموضوع لا يمكن الشكّ في الحكم الشرعي ؛ لأنّ الحكم الشرعي تابع لوجود موضوعه ، إذ إن نسبة الموضوع إلى حكمه نسبة العلّة إلى معلولها ، فكما لا يتخلّف المعلول عن علّته ، كذلك لا يتخلّف الحكم عن موضوعه . وعليه إذا كان موضوع الحكم الشرعي باقياً بجميع خصوصياته ، فلا يشكّ في زوال ذلك الحكم . إذا تبيّن ذلك نقول : إن الشكّ في بقاء الحكم الشرعي في جميع الموارد - إلّا في مورد النسخ كما يتّضح - ينشأ من أحد أمرين : الأمر الأوّل : القطع بكون خصوصية معيّنة لها الدخل في موضوع الحكم الشرعي ، من قبيل خصوصية التغيّر للماء ، فإنَّها دخيلة في نجاسة الماء قطعاً ؛ لأنّ